ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدرا مكتوبا
يا أخي فاطم الصغيرة كلمها * فقد كاد قلبها أن يذوبا
يا أخي قلبك الشفيق علينا * ماله قد قسى وصار صليبا ؟
يا أخي لو ترى عليا لدى الأسر * مع اليتم لا يطيق وجوبا
كلما أوجعوه بالضرب نادا * ك بذل يفيض 1 دمعا سكوبا
يا أخي ضمه إليك وقربه * وسكن فؤاده المرعوبا
ما أذل اليتيم حين ينادي * بأبيه ، ولا يراه مجيبا 2
توضيح : قولها " لا يطيق وجوبا " أي لزوما بالأرض وسكونا أو عملا يواجب
على هيئة الاختيار .
3 - أمالي الطوسي : أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن الحسين بن
عبد الملك ، عن إسماعيل بن عامر ، عن الحكم بن محمد بن القاسم ، قال : حدثني أبي ،
عن أبيه أنه حضر عبيد الله بن زياد حين اتي برأس الحسين عليه السلام ، فجعل ينكت
بقضيب ثناياه ويقول : إنه كان لحسن الثغر 3 ، فقال له زيد بن أرقم : ارفع قضيبك ،
فطال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يلثم موضعه ، قال : إنك شيخ قد خرفت ، فقام زيد يجر
ثيابه ، ثم عرضوا عليه فأمر بضرب عنق علي بن الحسين عليهما السلام ، فقال له [ علي ] : إن
كان بينك وبين هؤلاء النساء رحم فأرسل معهن من يؤديهن 4 ، فقال : نؤديهن 5 أنت ،
وكأنه أستحيا ، وصرف الله عز وجل عن علي بن الحسين عليهما السلام القتل .
قال أبو القاسم بن محمد : ما رأيت منظرا قط أفضع 6 من إلقاء رأس الحسين
عليه السلام بين يديه وهو ينكته . 7
4 - أمالي الطوسي : بالاسناد المتقدم ، عن الحكم بن محمد ، عن أبي إسحاق
السبيعي ، أن زيد بن أرقم خرج من عنده يومئذ وهو يقول : أما والله لقد سمعت رسول
هامش
1 - في البحار : يغيض .
2 - البحار : 45 / 114 .
3 - الشفة / خ .
4 ، 5 - في الأصل : يرد بهن ، تردبهن .
6 - في المصدر : أفزع .
7 - 1 / 257 والبحار : 45 / 167 ح 10 .