الله صلى الله عليه وآله : يقول : اللهم إني أستودعكه وصالح المؤمنين ، فكيف حفظكم لوديعة
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ . 1
5 - أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن أحمد بن
محمد بن يزيد ، عن أبي نعيم ، قال : حدثني حاجب عبيد الله بن زياد أنه لما جيئ برأس
الحسين عليه السلام أمر فوضع بين يديه في طست من ذهب ، وجعل يضرب بقضيب في يده
على ثناياه ويقول : لقد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد الله ، فقال رجل من القوم : مه
فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله : يلثم حيث تضع قضيبك ! فقال : يوم بيوم بدر ، ثم أمر
بعلي بن الحسين عليهما السلام فغل وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن ، وكنت معهم ، فما
مررنا بزقاق إلا وجدناه ملاء رجال ونساء يضربون وجوههم ويبكون ، فحسبوا
في السجن وطبق عليهم .
ثم إن ابن زياد لعنه الله دعا بعلي ابن الحسين عليهما السلام والنسوة واحضر رأس
الحسين عليه السلام ، وكانت زينب ابنة علي عليهما السلام فيهم ، فقال ابن زياد : الحمد لله الذي
فضحكم وقتلكم وأكذب أحاديثكم ، فقالت زينب عليها السلام : الحمد لله الذي أكرمنا
بمحمد صلى الله عليه وآله وطهرنا تطهيرا ، إنما يفضح الله الفاسق ، ويكذب الفاجر ، قال : كيف
رأيت صنع الله بكم أهل البيت ؟ قالت : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ،
وسيجمع الله بينك وبينهم فتتحاكمون عنده ، فغضب ابن زياد لعنه الله عليها ، وهم
بها ، فسكن منه عمرو بن حريث .
فقالت زينب عليها السلام : يا بن زياد حسبك ما ارتكبت منا فلقد قتلت رجالنا ،
وقطعت أصلنا ، وأبحت حريمنا ، وسبيت نساءنا وذرارينا ، فإن كان ذلك للاستشفاء
فقد استشفيت 2 ، فأمر ابن زياد بردهم إلى السجن ، وبعث البشائر إلى النواحي بقتل
الحسين عليه السلام ، ثم أمر بالسبايا ورأس الحسين عليه السلام فحملوا إلى الشام إلى آخر ما
سيأتي في الباب الآتي . 3
هامش
1 - 1 / 258 والبحار : 45 / 167 ح 11 .
2 - في المصدر والبحار : للاشتفاء فقد اشتفيت .
3 - ص 140 ح 3 والبحار : 45 / 154 ح 3 .