مجالس المفيد : المرزباني ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن عليل ،
عن عبد الكريم بن محمد ، عن علي بن سلمة ، عن محمد بن فخار ، عن عبد الله بن عامر
قال : لما أتى نعي الحسين عليه السلام إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل بن أبي طالب -
رضي الله عنها - في جماعة من نسائها حتى انتهت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فلاذت به ،
وشهقت عنده ، ثم التفتت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول :
ماذا تقولون إن قال النبي لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند الله مشفوع
ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ولا عنهن مدفوع
قال : فما رأينا باكيا ولا باكية أكثر مما رأينا ( في ) ذلك اليوم 1 .
7 - الطرائف : من مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى سهل ، قال : قالت أم
سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله حين جاء نعي الحسين بن علي عليهما السلام : لعنت أهل العراق
وقالت : قتلوه قتلهم الله ، غروه وأذلوه لعنهم الله ، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد
جاءته فاطمة عليها السلام عشية 2 ببرمة 3 قد صنعت فيها عصيدة ، تحملها في طبق حتى
وضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت قال : اذهبي فادعيه
وائتيني بإبنيه ، قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلي يمشي بأثرها 4 حتى
دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسهما في حجره وجلس علي عن يمينه وجلست فاطمة
عن يساره .
قالت أم سلمة : فاجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا 5 ، فلفه رسول
الله صلى الله عليه وآله وأخذ طرفي الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل ، وقال : اللهم
هامش
1 - ص 138 ح 5 والبحار : 45 / 188 ح 34 .
2 - في المصدر : غدوة .
3 - البرمة : القدر مطلقا ، وجمعها برام ، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن .
" النهاية ج 1 ص 121 " .
4 - في المصدر : في أثرهم .
5 - في المصدر : بساطا لنا على المثابة في المدينة .