لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين ، فقال عيسى عليه السلام : ومن يكون الحسين
عليه السلام ؟ قال : هو سبط محمد النبي الأمي وابن علي الولي ، قال : ومن قاتله ؟ قال : قاتله
لعين الوحوش والذئاب والسباع أجمع خصوصا أيام عاشورا ، فرفع عيسى عليه السلام يديه ولعن
يزيد ودعا عليه وأمن الحواريون على دعائه فتنحى الأسد [ عن طريقهم ] ومضوا لشأنهم 1 .
2 - باب ما ورد في إخبار الله تعالى خصوص آدم على نبينا وآله
وعليه السلام بشهادته
الاخبار : الكتب
1 - في بعض مؤلفات أصحابنا : روى صاحب الدر الثمين في تفسير قوله تعالى :
" فتلقى آدم من ربه كلمات " 2 أنه رأى ساق العرش وأسماء النبي والأئمة عليهم السلام ،
فلقنه جبرئيل عليه السلام قال : يا حميد بحق محمد ، يا عالي بحق علي ، يا فاطر بحق فاطمة ، يا
محسن بحق الحسن والحسين ومنك الاحسان .
فلما ذكر الحسين عليه السلام سالت دموعه وانخشع قلبه ، وقال : يا أخي جبرئيل في
ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ؟ ، قال جبرئيل : ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر
عنده المصائب ، فقال : يا أخي وما هي ؟ قال : يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ليس له
ناصر ولا معين ، ولو تراه يا آدم وهو يقول وا عطشاه وا قلة ناصراه ، حتى يحول العطش بينه
وبين السماء كالدخان ، فلم يجبه أحدا إلا بالسيوف وشرب الحتوف 3 ، فيذبح ذبح الشاة من
قفاه ، وينهب رحله أعداؤه وتشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ، ومعهم النسوان ، كذلك
سبق في علم الواحد المنان ، فبكى آدم وجبرئيل عليه السلام بكاء الثكلى 4 .
هامش
1 - البحار : 44 / 244 ح 43 .
2 - البقرة : 37 .
3 - في الأصل : الهتوف . والظاهر أنه تصحيف .
4 - البحار : 44 / 245 ح 44 .