2 - وروي أن نوحا لما ركب في السفينة طافت به جميع الدنيا ، فلما مرت
بكربلا أخذته الأرض وخاف نوح الغرق ، فدعا ربه ، وقال : إلهي طفت جميع الدنيا وما
أصابني فزع مثل ما أصابني في هذه الأرض ، فنزل جبرئيل عليه السلام ، وقال يا نوح في هذا
الموضع يقتل الحسين عليه السلام سبط محمد خاتم الأنبياء ، وابن خاتم الأوصياء 1 ، فقال : ومن
القاتل له يا جبرئيل ؟ قال : قاتله لعين أهل سبع سماوات وسبع أرضين ، فلعنه نوح أربع
مرات ، فسارت السفينة حتى بلغت الجودي 2 واستقرت عليه 3 .
3 - وروي أن إبراهيم عليه السلام مر في أرض كربلا وهو راكب فرسا فعثر به
وسقط إبراهيم وشج رأسه وسال دمه ، فأخذ في الاستغفار ، وقال : إلهي أي شئ حدث
مني ؟ فنزل إليه جبرئيل عليه السلام وقال : يا إبراهيم ما حدث منك ذنب ، ولكن يقتل هنا
سبط خاتم الأنبياء ، وابن خاتم الأوصياء ، فسال دمك موافقة لدمه .
قال : يا جبرئيل ومن يكون قاتله ؟ قال : لعين أهل السماوات والأرضين والقلم
جرى على اللوح بلعنه بغير إذن ربه ، فأوحى الله إلى القلم إنك استحققت الثناء بهذا اللعن .
فرفع إبراهيم عليه السلام يديه ولعن يزيد لعنا كثيرا وأمن فرسه بلسان فصيح ، فقال
إبراهيم لفرسه : أي شئ عرفت حتى تؤمن على دعائي ؟ فقال : يا إبراهيم أنا أفتخر بركوبك
علي ، فلما عثرت وسقطت عن ظهري عظمت خجلتي وكان سبب ذلك من يزيد لعنه الله
تعالى . 4
4 - وروي أن إسماعيل عليه السلام كانت أغنامه ترعى 5 بشط الفرات ، فأخبره
الراعي أنها لا تشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوما ، فسأل ربه عن سبب ذلك ، فنزل
جبرئيل عليه السلام وقال : [ يا إسماعيل ] سل غنمك فإنها تجيب 6 عن سبب ذلك ، فقال لها : لم
لا تشربين من هذا الماء ؟ ، فقالت بلسان فصيح : قد بلغنا أن ولدك الحسين عليه السلام سبط
هامش
1 - الأولياء / خ .
2 - قال الطريحي في مجمع البحرين " ج 3 ص 28 " : قوله تعالى : " واستوت على الجودي " بتشديد
الياء ، وقرئ بإرسالها تخفيفها ، اسم للجبل الذي وضعت عليه سفينة نوح ، قيل : هو بناحية الشام أو آمد ،
وقيل : بالجزيرة ما بين دجلة والفرات . وفي الحديث " هو فرات الكوفة " وهو الأصح .
3 - البحار : 44 / 243 ح 38 .
4 - البحار : 44 / 243 ح 39 .
5 - كان أغنامه يرعى / خ .
6 - في البحار : تجيبك .