محمد صلى الله عليه وآله يقتل هنا عطشانا فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزنا عليه ، فسألها عن
قاتله فقالت : يقتله لعين أهل السماوات والأرضين والخلائق أجمعين ، فقال إسماعيل :
اللهم العن قاتل الحسين عليه السلام 1 .
5 - وروي أن موسى كان ذات يوم سائرا ومعه يوشع بن نون ، فلما جاء إلى
أرض كربلا انخرق نعله ، وانقطع شراكه ، ودخل الحسك 2 في رجليه وسال دمه ، فقال :
إلهي أي شئ حدث مني ؟ فأوحى ( الله ) إليه أن هنا يقتل الحسين عليه السلام ، وهنا يسفك
دمه ، فسال دمك موافقة لدمه ، فقال رب : ومن يكون الحسين عليه السلام ؟ فقيل له : هو سبط
محمد المصطفى وابن علي المرتضى ، قال : ومن يكون قاتله ؟ فقيل : هو لعين السمك في
البحار ، والوحوش في القفار ، والطير في الهواء ، فرفع موسى عليه السلام يديه ولعن يزيد ودعا
عليه وأمن يوشع بن نون على دعائه ومضى لشأنه 3 .
6 - وروي أن سليمان كان يجلس على بساطه ويسير في الهواء ، فمر ذات يوم
وهو سائر في أرض كربلا ، فأدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خاف السقوط
فسكنت الريح ، ونزل البساط في أرض كربلا .
فقال سليمان للريح : لم سكنتي ؟ فقالت : إن هنا يقتل الحسين عليه السلام ، فقال
عليه السلام : ومن يكون الحسين ؟ فقالت : هو سبط محمد المختار ، وابن علي الكرار ، فقال : ومن
قاتله ؟ قالت : لعين أهل السماوات والأرض يزيد ، فرفع سليمان يديه ، ولعنه ودعا عليه
وأمن على دعائه الإنس والجن فهب الريح وسار البساط 4 .
7 - وروي أن عيسى عليه السلام كان سائحا في البراري ومعه الحواريون فمروا
بكربلا ، فرأوا أسدا كاسرا قد أخذ الطريق ، فتقدم عيسى عليه السلام إلى الأسد ، وقال له : لم
جلست في هذا الطريق ؟ وقال : لا تدعنا نمر فيه ، فقال الأسد بلسان فصيح : إني لم أدع
هامش
1 - البحار : 44 / 243 ح 40 .
2 - قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط " ج 3 ص 298 " : " الحسك " محركة ، نبات تعلق ثمرته
بصوف الغنم ، ورقه كورق الرجلة وأدق ، وعند ورقه شوك ملزز صلب ذو ثلاث شعب .
3 - البحار : 44 / 244 ح 41 .
4 - البحار : 44 / 244 ح 42 .