ما امتدّ في خيالنا ينبسط * راسمه بالنّسب التوسّط » « 1 »
أمّا بشأن الحركة القطعيّة فيذهب إلى أنّها موجودةٌ في الخيال ، وبواسطة الحركة التوسّطيّة ، فتكون الحركة القطعيّة على شكل أمر واحد مستمرّ يرتسم في قوّة الخيال ، حيث قال : « إنّ القطعيّة تدريجيّة الحدوث في الخيال ، لكنّها قارّة فيه » « 2 » .
نظر الشيخ مصباح اليزدي
يقول الشيخ اليزدي : إذا قلنا إنّ الحركة التوسّطيّة هي المفهوم العقلي الذي له خاصيّة الثبات وعدم الانقسام ، فهي ليست موجودةً في الخارج ، وإنّما هي مفهومٌ أوّليٌّ للحركة ، وإن قلنا : إنّ الحركة التوسّطيّة بإلغاء قيد الثبات وعدم الانقسام ، فهذه هي الحركة التوسّطيّة ، وعلى هذا الأساس فإنّ نفي الحركة القطعيّة بمعنى الأمر الواحد المتّصل التدريجي القابل للانقسام لا إلى نهاية ، يؤول إلى نفي حقيقة الحركة ، والقول بالوجودات الآنيّة المترتّبة ، وهذا ما ذكره بقوله : « إنّ الأمر يدور بين اعتبار الحركة التوسّطيّة كمفهومٍ عقليٍّ له خاصّته من الثبات والكلّية ، وعدم الانقسام فيلزم نفيها عن الخارج ، وبين إلغاء قيد الثبات وعدم الانقسام ، فتصير هي الحركة القطعيّة بعينها ، ولا يبقى فرقٌ بينها إلّا بحسب الاعتبار ، وليس من شأن الحكيم أن يولي عناية بمثل هذا الفرق » « 3 » .
هامش
( 1 ) شرح المنظومة : ج 4 ص 255 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) تعليقة الشيخ مصباح اليزدي : رقم ( 302 ) ص 299 .