تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الشرح لقد ساق المصنّف ( رحمه الله ) عدّة أغراض يؤدّيها الشعر الذي يتقوّم بالأمرين الأساسيين اللذين تقدّم ذكرهما ، وهما : التخييل ، والوزن ، وقد علمت أنّ دور التخييل هو الأهمّ ، إذن للتخييل دور في حصول تلك الأغراض التي تمّ عرضها على سبيل المثال لا الحصر وإنّما كان الوجه في ترجيحها على غيرها من أغراض لشيوعها وكثرة تداولها . أراد ( رحمه الله ) أن يلقي الضوء أكثر على هذا الركن الأساسي في قوام الشعر وبنائه ، وهذا ما يمكن عرضه أوّلًا من خلال الأمرين التاليين : 1 . المراد بالتخييل 2 . الأثر الذي يحدثه التخييل . أمّا الأوّل فيراد بالتخييل إلباس معنى من المعاني المجرّدة بصورة من الصور التي لا وجود لها ولا تحقّق قبل هذا الإلباس ، وآلية الإلباس إنّما تكون من خلال وصل أو فصل صور متعدّدة ذات مناسبة للمعنى المراد إظهاره من خلال الصور محاكاة له وتشبيهاً ، والقوّة التي تقوم بهذا العمل هي المتخيّلة ، وهي إحدى قوى النفس وحواسّها الباطنة ؛ حيث جبلت هذه القوّة على المحاكاة والتصوير . ولأهمية هذه القوة ومدخليتها ، لا بأس بالإشارة إليها بعض إشارة ، ونوكل التفصيل في أمرها إلى محلّه المناسب . القوة المتخيّلة : يمكن تقسيم الحواسّ الخمس الباطنة ( « 1 » ) من خلال التالي :
هامش
( 1 ) بحوث في علم النفس الفلسفي : تقريراً لدروس سيّدنا الأستاذ كمال الحيدري ، بقلم : عبد الله الأسعد ، دار فراقد ، الطبعة الأولى ، 1424 ه - . : ص 57 . .