ومن الواضح أنّ هذه القضايا كلّها جزئية . ولهذا قلنا : نتائج المحسوسات جزئية دائماً ، وهي جزمية قبل الاستدلال ، وتكون بعده متيقَّنة .
[ وحسّ باطن ] ؛ قال الحكيم السبزواري ( قدّس سرّه ) « 1 » :
فصور مدركها بنطاسيا * لها بجنبه الخيال واقي
والوهم للجزئي من معنى علم * حافظه حافظة لقد رسم
ودون تلك قوّة مشتهرة * للوصل والفصل هي المفكرة
فالحواسّ الباطنة عندهم خمس أيضاً : البنطاسيا ( الحسّ المشترك ) والخيال الذي هو خازن الصور المدرَكة من قبل البنطاسيا ، والوهم الذي هوقوّة تدرك المعاني الجزئية ، كحبّ زيد مثلًا ، والحافظة هي قوّة مدركات الوهم ، والمفكّرة أو المتخيّلة التي تقوم بدور الوصل والفصل .
[ والقضايا المتيقَّنة بواسطته ] أي بواسطة الحسّ الباطن [ تسمّى وجدانيات ] كالعلم بأنّك جائع أو خائف أو عالمٌ ، إلى غير ذلك من الأمور الوجدانية [ كالعلم بأنّ لنا فكرة وخوفاً وألماً ولذّة وجوعاً وعطشاً . . . ونحو ذلك ] .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 53 . .