كالمذاهب والملل والنحل والأديان والآراء السياسية والاجتماعية والعلمية ، وما إلى ذلك .
والإنسان كما يعتنق الرأي ويدافع عنه لأنّه عقيدته ، قد يعتنقه لغرض آخر ، فيتعصّب له ويلتزمه وإن لم يكن عقيدة له . فالرأي على قسمين : رأي معتقد به ، ورأي ملتَزم به ، وكلّ منهما يتعلّق به غرض الجدلي لإثباته أو نقضه ، فأراد أهل هذه الصناعة أن يعبّروا عن القسمين بكلمة واحدة جامعة ، فاستعملوا كلمة ( الوضع ) اختصاراً ، ويريدون به مطلق الرأي الملتزم سواء أكان معتقداً به أم لا .
كما قد يسمّون أيضاً نتيجة القياس في الجدل ( وضعاً ) وهي التي تسمّى في البرهان ( مطلوباً ) . وعلى هذا يكون معنى الوضع قريباً من معنى الدعوى التي يراد إثباتها أو إبطالها .
شرح كتاب المنطق — صفحة 316
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٦