تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الأمثلة إلى كلّ واحد من هذه الأقسام . [ فلا واقع لهذه القضايا وراء تطابق الآراء عليها ] ممّا يعني أنّه لو لم تكن آراء ولم يكن عقلاء ، لا توجد مثل هذه القضايا [ بل واقعها ذلك ] إشارة إلى تطابق الآراء عليها . [ فلو خلّي الإنسان وعقله المجرّد وحسّه ووهمه ولم تحصل له أسباب الشهرة الآتية ] وهي متعدّدة ، كواجبات القبول والتأديبات الصلاحية والانفعاليات والخلقيات والعاديّات . فلو فرضنا أنّ إنساناً وجد في مكان ولم يحصل له أيّ سبب من هذه الأسباب [ فإنّه لا يحصل له حكم بهذه القضايا ولا يقضي عقله أو حسّه أو وهمه فيها بشيء ] فلا يحصل له حكم بأنّ العدل حسن والظلم قبيح . إذن فالإنسان الأوّلي لو لم يعش واحداً من أسباب الشهرة التي يأتي الحديث عنها ، لا يستطيع أن يحكم بحسن العدل وبقبح الظلم . والبحثُ عن مراتب العقل والحسّ والوهم ، وأنّه توجد مرتبة مقابلة لمرتبة العقل والحسّ أو لا ، موكول تفصيله إلى علم النفس الفلسفي ، ونشير إلى هذه المراتب ، فنقول : مراتب النفس ثلاث : الأولى : مرتبة الحسّ . الثانية : مرتبة الخيال . الثالثة : مرتبة العقل ، وهذه المراتب الثلاث متفق عليها . وهناك مرتبة رابعة ، وهي مرتبة الوهم ، وقد وقع الخلاف فيها في أنّه هل للنفس هذه المرتبة أم لا ؟ وهذه المرتبة واقعة بين الخيال والعقل . قال صدر المتألهين ( قدّس سرّه ) : ) . . . واعلم أنّ الفرق بين الإدراك الوهمي والعقلي ليس بالذات بل لأمر خارج عنه ، وهو بالإضافة إلى الجزئي وعدمها ، فبالحقيقة الإدراك على ثلاثة أنواع كما أنّ العوالم ثلاثة ، والوهم كأنه عقل ساقط عن مرتبته . . . ( « 1 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 361 - 362 . .
شرح كتاب المنطق — صفحة 110 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد