تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
تطابقت آراؤهم أم لا ، وسواء وجد أحد أم لا ، فإنّ واقعيتها متحقّقة ، من قبيل قولنا : الله موجود ، فإنّ واقعية هذه القضية ليست بوجود أيّ موجود سواه تعالى ، فإنّه تعالى موجود ومتحقّق في عالم الواقعية سواء وُجد أحد من الممكنات أم لا . [ فتشمل المشهورات بالمعنى الأخصّ الآتية ، وتشمل مثل الأوّليات والفطريات التي هي من قسم اليقينيات البديهية . وعلى هذا ، فقد تدخل القضية الواحدة مثل قولهم : الكلّ أعظم من الجزء ] . ذكرنا فيما سبق أنّه ليس المراد به كلّ جزء ، بل المراد الجزء المرتبط بذلك الكلّ الذي هو موضوع القضية ، أي الكلّ أعظم من جزئه ، فتدخل [ في اليقينيات من جهة ، وفي المشهورات من جهة أخرى ] فمن حيث لها واقع وراء تطابق الآراء تدخل في الأوّليات والفطريات ، ومن حيث تطابق الآراء عليها تدخل في المشهورات . 2 . [ المشهورات بالمعنى الأخصّ أو المشهورات الصرفة ، وهي أحقّ بصدق وصف الشهرة عليها ] وهي محلّ البحث هنا [ لأنّها القضايا التي لا عمدة لها في التصديق ] والإيمان بها [ إلا الشهرة وعموم الاعتراف بها ] ولا واقعية لها وراء تطابق الآراء عليها [ كحسن العدل وقبح الظلم ] وهاتان القضيتان من المسائل التي وقع فيها الاختلاف بين المتكلّمين والحكماء من جهة ، وبين الأصوليين من جهة أخرى ، وبين الأشاعرة من جهة والمعتزلة والإمامية من جهة أخرى ، فهي معركة الآراء ، كما ذكرنا في أوّل البحث من أنّها من المشهورات أو اليقينيات . [ وكوجوب الذّبِّ عن الحرم واستهجان إيذاء الحيوان لا لغرض ] كلّ واحد من هذه الأمثلة في قسم من أقسام المشهورات بالمعنى الأخصّ ، وسوف يأتي أنّ من أقسام المشهورات الواجبات القبول ، والتأديبات الصلاحية ، والخلقيات والانفعاليات ، والعاديّات . فهو يشير بهذه
شرح كتاب المنطق — صفحة 109 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد