بأنْ نقول : إنسان / ناطق ، والنسبة بين لا إنسان ولا ناطق هي نسبة التساوي ، إذن : لا إنسان / لا ناطق ، والتساوي أحد موردي صدق الموجبة الكلّية ، اي مردّ التساوي إلى موجبتين كلّيتين ، وبالتالي : كلّ لا ناطق لا إنسان صادقة ، وإلّا لصدق لا ناطق دون لا إنسان ، وبالتالي فيصدق مع نقيضه إنسان ، لاستحالة اجتماع النقيضين ، وإذا صدق لا ناطق مع إنسان ، فإنّ إنسان لا يصدق مع نقيض لا ناطق الذي هو الناطق ، هذا خلف كون ناطق يساوي « إنسان » .
أمّا البرهان على القضية المذكورة بطريقة التحويل فيمكن عرضه من خلال التالي :
كل إنسان ناطق صادقة بحسب الفرض ، فتصدق لا شيء من الإنسان لا ناطق بحسب قاعدة نقض المحمول ، وكذلك لأنك علمت أنّ النسبة بين أحدالمتساويين ونقيض الآخر هي نسبة التباين الكلّي ، والتباين الكلّي هو المورد الوحيد الذي تصدق فيه السالبة الكلّية .
إذن لا شيء من الإنسان لا ناطق صادقة ، فيصدق عكسها المستوي الذي هو سالبة كلّية أيضاً ، وهي : لا شيء من اللاناطق بإنسان ، وإذا صدقت هذه فتصدق القضية : كلّ لا ناطق لا إنسان ، بحسب قاعد نقض المحمول حيث إن السالبة الكلّية تُحوَّل إلى كلّية موجبة صادقة فيما لو نقضنا محمولها .
إذن : كلّ لا ناطق لا إنسان صادقة ، وهي عكس النقيض الموافق ل - : كلّ إنسان ناطق .
2 . عكس النقيض المخالف
الفرض : كلّ ب ح - صادقة ، بَ ، حَ - نقيضا ب ، ح -
المدّعى : لا حَ - ب
البرهان : إذا كان كلّ ب ح - صادقة فيصدق لا ب حَ بقاعدة نقض المحمول ، وتصدق لا حَ ب بالعكس المستوي . وهو المطلوب .
شرح كتاب المنطق — صفحة 70
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٠