الشرح
قلنا في العكس المستوي : أنّنا نجعل الموضوع محمولًا والمحمول موضوعاً في القضية الثانية مع بقاء الصدق والكيف ، والنقض هنا هو نفسه العكس المستوي مع فارق بينهما وهو جعل الموضوع أو المحمول نقيض الأصل ، وقد تقدّم بيان الفرق بين العكس المستوي وعكس النقيض ، أماالفرق بين العكس المستوي والنقض ، فهو في الأوّل لا يجعل موضوع القضية الثانية أو محمولها نقيضاً للأصل بخلاف النقض . ولا يوجد مطلب آخر ، ولهذا نجد جملة من المناطقة لم يشيروا إلى بحث النقض باعتباره من تتمّات بحث العكس المستوي وليس بحثاً جديداً .
[ من المباحث التي لا تقلّ شأناً عن العكوس في استنباط صدق القضية من صدق أصلها ، مباحث ( النقض ) ، فلا بأس بالتعرّض لها إلحاقاً لها بالعكوس فنقول :
النقض : هو تحويل القضية إلى أخرى لازمة لها في الصدق مع بقاء طرفي القضية ] موضوعاً ومحمولًا [ على موضعهما ] بخلاف عكس النقيض والعكس المستوي ، فإنّه يجعل المحمول موضوعاً في القضية الثانية ، والموضوع محمولًا ، إمّا مع النقيض كما في عكس النقيض ، وإمّا بلا نقيض كما في العكس المستوي ، وفي النقض نبقي الموضوع والمحمول على حالهما من دون تحويل [ وهو على ثلاثة أنواع :
1 . أن يجعل نقيض موضوع الأولى موضوعاً للثانية ونفس محمولها محمولًا ] في القضية الثانية ، فنأخذ نقيض موضوع القضية الأولى فقط ونجعله موضوعاً في الثانية [ ويسمّى هذا التحويل ( نقض الموضوع ) والقضية المحوّلة ] تسمّى [ منقوضة الموضوع ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 54
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٤