تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بالعام على الخاصّ ، لأنّ القياس لابدّ أن يشتمل على مقدّمة كلّية ، الغرض منها تطبيق حكمها العام على موضوع النتيجة ] .

أقسامه

[ والاستقراء على قسمين : تامّ وناقص ؛ لأنّه إمّا أن يتصفَّح فيه حال الجزئيات بأسرها أو بعضها . والأوّل : « التامّ » ، وهو يفيد اليقين ] لأنّ النتيجة مساوية للمقدّمات ، ولا يوجد هناك شيء يضاف إلى المقدّمات . وقد تقدّم منّا في أوّل بحث القياس : أنّ النتيجة إذا كانت أصغر أو مساوية للمقدّمات ، فلابدّ أن تكون يقينية وصادقة ، وإلّا لزم اجتماع النقيضين ، لأنّ المقدّمات صادقة حسب الفرض ، ولا إشكال فيه ، وكذلك لا إشكال فيما لو فرضت النتيجة أكبر من المقدّمات ، فمع فرض صدق المقدّمات وكذب النتيجة ، لا يلزم اجتماع النقيضين ؛ إذ يمكن أن يكون الأخصّ صادقاً والأعمّ كاذباً ، ولا محذور فيه ، وإنّما الإشكال في الاستقراء الناقص لا التامّ ، لأنّ النتيجة في التامّ مساوية للمقدّمات ، فإذا كانت المقدّمات صادقة كانت النتيجة صادقة أيضاً . [ وقيل بأنّه ] أي الاستقراء التامّ [ يرجع إلى القياس المقسِّم المستعمل في البراهين ] ذكرنا في بحث القياس الاقتراني الشرطي أنّ واحداً من أنواعه هو المؤلّف من المنفصلة والحملية ، والقياس المقسم نوع منه . وهو كما بيّنه المصنّف ( قدّس سرّه ) في هامش الكتاب « 1 » ، فمثلًا لو استقرأنا الجسم ووجدناه إمّا حيوان وإمّا بقر وإمّا إنسان وإمّا جماد وإمّا نبات ، ووجدنا كلّ واحد من هذه
هامش
( 1 ) القياس المقسم من نوع المؤلّف من المنفصلة والحملية ، ولكن له حمليات بعدد أجزاء المنفصلة ، ولا تحوّل فيه المنفصلة إلى متّصلة بل تبقى على حالها ، ويشبه أن ينحلّ إلى عدة قياسات حملية بعدد أجزاء المنفصلة . ( منه قدّس سرّه ) .