الشرح
اتّضح البحث في هذا النوع مما سبق ، كما قال : [ وهذا النوع كسابقه يجب أن يكون الاشتراك فيه في جزء تامّ من الحملية غير تامّ من المنفصلة . وقد تقدّم وجهه ] ودليله في النوع الرابع .
[ غير أنّ الشركة فيه ] أي الحدّ المشترك في هذا النوع من القياس [ للحملية قد تكون مع جميع أجزاء المنفصلة وهو القريب إلى الطبع ] فقد تكون شركة الحملية مع المنفصلة بجزء تامّ كحدّ أدنى ، وقد تكون مع جميع أجزاء المنفصلة ، ولا محذور فيه [ وقد تكون مع بعضها ] وهو غير القريب إلى الطبع [ وعلى التقديرين ] تقدير اشتراك الحملية مع جميع أجزاء المنفصلة وتقدير اشتراكها مع بعضها [ تقع الحملية إمّا صغرى أو كبرى ] في القياس [ فهذه أربعة أصناف ] . فإن وقعت صغرى كانت المنفصلة كبرى ، وإن وقعت الحملية كبرى كانت المنفصلة صغرى . ولا تقع المنفصلة إمّا صغرى أو كبرى . وإلّا لكانت الأصناف ثمانية .
[ مثاله :
1 . الثلاثة عدد ] حملية .
[ 2 . العدد إمّا زوج أو فرد ] منفصلة ، والحدّ المشترك ( العدد ) موجود في جميع أجزاء المنفصلة ، لأنّ الزوج والفرد كلاهما عدد .
[ 3 . الثلاثة إمّا زوج أو فرد .
وهذا المثال من الصنف الأوّل ] القريب إلى الطبع [ المؤلّف من حملية صغرى مع كون الشركة مع جميع أجزاء المنفصلة ، لأنّ المنفصلة في المثال بتقدير ( دائماً إمّا العدد زوج وإمّا العدد فرد ) .
فكلمة ( العدد ) المشاركة بين المقدّمتين ] الحملية والمنفصلة [ موجودة في
شرح كتاب المنطق — صفحة 303
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٣