تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ترتبط بوظيفة المكلفين ، ولذا يقال : لا يوجد فقه يوم القيامة لأنّه يوم حساب لا عمل فيه . وكذا علم الطبّ والزراعة والهندسة المعمارية والميكانيك ونحوها من العلوم المرتبطة بحياتنا اليومية ، فإنّا لا نحتاج إليها يوم القيامة ، إذ لا مرض هناك ولا نحتاج إلى بناء ولا إلى زراعة ولا نحتاج إلى وسائط نقل . وعلى أيّ حال ، فإنّ [ الشكل الرابع ] من الأشكال المنتجة ، لكنّه بعيد عن مقتضى الطبع ، غامض الإنتاج عن الذهن ، ولهذا تركه جملة من المناطقة وعملوا بالأشكال الثلاثة الأول ، كما بيّن ذلك المصنّف بقوله : [ وهو ما كان الأوسط فيه موضوعاً في الصغرى ، محمولًا في الكبرى ، عكس الأوّل ، فيكون وضع الأصغر والأكبر في النتيجة يخالف وضعهما في المقدّمتين . ومن هنا كان هذا الشكل أبعد الجميع عن مقتضى الطبع ، غامض الإنتاج عن الذهن . ولذا تركه جماعة من علماء المنطق في مؤلّفاتهم واكتفوا بالثلاثة الأولى ] وقالوا : إنّه ليس بمنتج . ولكنّ الصحيح أنّه منتج ، لكنّه لا يستعمل .
هامش
- مبررات استبدال الكتب الدراسية في علم الأصول . والحاصل : إنّنا عندما ندّرس الطالب علم الأصول ، لابدّ أن ندرّسه آخر ما وصل إليه هذا العلم ، ونتدرج في إعطائه المعلومات ونغذّيه تغذية صحيحة ، ونشبعه ، وبعد ذلك نقول له : إن شئت قراءة كتاب فرائد الأصول أو المعالم أو الكفاية أو عناية الأصول فأنت بالخيار ، اذهب وحقق ذلك في بحث الخارج وابحث وتخصص . ونحن إنّما نؤكد ضرورة المنهجية في طلب العلوم لأنّا رأينا كثيرين أمضوا السنتين وأكثر في حلقات بحث الخارج ، وأفكارهم مشتّتة يحضرون عند أكثر من أستاذ ولا يستفيدون شيئاً ، مع أنّهم قد انتهوا من دراسة المتون أو ما يسمى بالمقدّمات والسطوح العالية . ولهذا نقول : علينا أن نجدد مناهج الحوزة العلمية ونلبّي هذه الصيحات في التجديد والمنهجية الصحيحة والتربية والبرمجة ، ويجب على الطالب على الأقل أن يضع لنفسه منهجاً جديداً ويعرف من أين يبتدئ وأين ينتهي . ( منه حفظه الله ) .