وهما متباينان . فإذا قيل :
أ . لا شيء من الناطق بفرس - وكلّ ناطق حيوان
فإنّه لا ينتج السلب .
ولو وضعنا مكان فرس ( شجر ) فإنّه لا ينتج الإيجاب .
ب . لا شيء من الذهب بفرس . لا شيء من الذهب بحيوان .
فإنّه لا ينتج السلب .
ولو وضعنا مكان الفرس ( شجر ) فإنّه لا ينتج الإيجاب .
وأمّا ( الثاني ) وهو كلّية إحدى المقدّمتين ، فلأنّه قد تقدّ مفي القاعدة الثالثة من القواعد العامّة للقياس أنّه لا ينتج من جزئيتين . وليس هنا ما يقتضي اعتبار كلّية خصوص إحدى المقدّمتين .
ضروبه
بحسب الشرطين المذكورين تكون الضروب المنتجة من هذا الشكل ستة فقط . لأنّ الشرط الأوّل تسقط به ثمانية ضروب كالشكل الأوّل . والشرط الثاني يسقط به ضربان : الجزئيتان الموجبتان ، والجزئية الموجبة مع الجزئية السالبة ، فالباقي ستة يحتاج كلّ منها إلى برهان ، ونتائجها جميعاً جزئية .
( الضرب الأوّل ) من موجبتين كلّيتين ينتج موجبة جزئية .
مثاله : - كلّ ذهب معدن .
- وكلّ ذهب غالي الثمن .
- بعض المعدن غالي الثمن .
ويبرهن عليه بعكس الصغرى ، ثمّ ضمّها إلى كبرى الأصل ، فيكون من ثالث الشكل الأوّل ، لينتج المطلوب .
شرح كتاب المنطق — صفحة 205
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٥