تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والحقّ في النتيجة فيهما السلب . ثمّ الإنسان والناطق أيضاً يشتركان في حمل الحيوان عليهما وسلب الحجر عنهما ، فتبدّل في المثالين بالفرس الناطق ، فيكون الحقّ في النتيجة فيهما الإيجاب . أمّا إذا اختلف الحكمان في الصغرى والكبرى على وجه لا يصحّ جمعهما على شيء واحد ، وجب أن يكون المحكوم عليه في إحداهما غير المحكوم عليه في الأخرى . فيتباين الطرفان الأصغر والأكبر ، وتكون النسبة بينهما نسبة السلب ، فلذا تكون النتيجة في الشكل الثاني سالبة دائماً ، تتبع أخسّ المقدّمتين . ( الشرط الثاني ) كلّية الكبرى ، لأنّه لو كانت جزئية مع الاختلاف في الكيف لم يعلم حال الأصغر والأكبر متلاقيان أم متنافيان ، لأنّ الكبرى الجزئية مع الصغرى الكلّية إذا اختلفتا في الكيف لا تدلّان إلّا على المنافاة بين الأصغر وبعض الأكبر المذكور في الكبرى ، ولا تدلّان على المنافاة بين الأصغر والبعض الآخر من الأكبر الذي لم يذكر ، كما لا تدلّان على الملاقاة ، فيحصل الاختلاف . مثال ذلك : كلّ مجترّ ذو ظلف - وبعض الحيوان ليس بذي ظلف . فإنّه لا ينتج السلب : ( بعض المجترّ ليس بحيوان ) . ولو أبدلنا بالأكبر كلمة « طائر » ، فإنّه لا ينتج الإيجاب : ( بعض المجتر طائر ) . ضروبه بحسب الشرطين المذكورين في هذا الشكل تكون الضروب المنتجة منه أربعة فقط ، لأنّ الشرط الأوّ لتسقط به ثمانية ؛ حاصل ضرب السالبتين من الصغرى في السالبتين من الكبرى ، فهذه أربعة ، وحاصل ضرب الموجبتين