جزئيتين مهما كان موضع الوسط في المقدّمتين ، موضوعاً أو محمولًا أو مختلفاً .
4 . النتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين :
يعني إذا كانت إحدى المقدّمتين سالبة كانت النتيجة سالبة ، لأنّ السلب أخسّ من الإيجاب ، وإذا كانت جزئية كانت النتيجة جزئية ، لأنّ الجزئية أخسّ من الكلّية . وهذا الشرط واضح ، لأنّ النتيجة متفرّعة عن المقدّمتين معاً ، فلا يمكن أن تزيد عليهما فتكون أقوى منهما .
5 . لا إنتاج من سالبة صغرى وجزئية كبرى :
ولابدّ أن تفرض الصغرى كلّية وإلّا لاختلّ الشرط الثالث . ولابدّ أن تفرض الكبرى موجبة وإلّا لاختلّ الشرط الثاني .
فإذا تألّف القياس من سالبة كلّية صغرى وجزئية موجبة كبرى ، فإنّه لا يعلم أنّ الأصغر والأكبر متلاقيان أو متباينان خارج الوسط ، لأنّ السالبة الكلّية تدلّ على تباين طرفيها ، أي الأصغر مع الأوسط هنا ، والجزئية الموجبة تدلّ على تلاقي طرفيها في الجملة أي الأوسط والأكبر هنا ، فيجوز أن يكون الأكبر خارج الأوسط مبايناً للأصغر ، كما كان الأوسط مبايناً له ، ويجوز أن يكون ملاقياً له ، فمثلًا إذا قلنا : « لا شيء من الغراب بإنسان ، وبعض الإنسان أسود » . فإنّه لا ينتج السلب : « بعض الغراب ليس بأسود » ولو أبدلنا بالمقدّمة الثانية قولنا : « بعض الإنسان أبيض » فإنّه لا ينتج الإيجاب : « بعض الغراب أبيض » .
وأنت هنا في هذا المثال بالخيار ، في وضع الأوسط موضوعاً في المقدّمتين أو محمولًا أو مختلفاً ، فإنّ الأمر لا يختلف ، والعقم تجده كما هو في الجميع .
شرح كتاب المنطق — صفحة 142
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٢