الشرح
للقضيّة تقسيمات متعدّدة ، وسوف نبيّن فيما بعد أنّ من أجزاء القضية الموضوع والمحمول والنسبة الرابطة ، أو النسبة الحكمية القائمة بين الموضوع والمحمول ، وسوف نبيّن أيضاً ما هي النسبة الرابطة وأقسامها .
ثمّ إنّ القضية تارة تقسّم بلحاظ النسبة القائمة بين الطرفين ، أي بلحاظ الرابطة بينهما ، وأخرى تقسّم بلحاظ موضوعها . بمعنى أنّ موضوعها إذا كان كذا ، فالقضية تكون كذا ، وثالثة تقسّم بلحاظ محمولها ، ورابعة تقسّم بلحاظ سورها ، وخامسة تقسّم بلحاظ جهتها .
أمّا تقسيمها بلحاظ الرابطة والنسبة الحكمية القائمة بين الموضوع والمحمول ، فإنّها تنقسم إلى الحملية والشرطية .
وقد تقد م في باب التعريف : أنّ المقسم إذا كانت فيه جهات متعدّدة ، لابدّ أن نأخذ المقسم مع حيثيته ، ولا نأخذه بما هو مقسم . فمثلًا : نحن نقسّم الكلمة في اللغة إلى : اسم وفعل وحرف ، ونقسّم الفعل بلحاظ الزمان إلى ماض ومضارع ، وبلحاظ الإعراب والبناء إلى معرب ومبنيّ ، وبلحاظ الإعلال والصحّة إلى معتلّ وصحيح . . . وهكذا تتعدّد التقسيمات ، مع أنّ الفعل هو المقسم في الجميع ، لكنّ حيثياته متعدّدة ، فتكون أقسامه متعدّدة .
وما نحن فيه كذلك ، فإنّ القضية هي المقسم وهي واحدة ، ولكنّها تنقسم باعتبار اللحاظات المتعدّدة إلى أقسام متعدّدة .
والتقسيم الأوّل لها إلى الحملية والشرطية ، بلحاظ الرابطة القائمة بين الموضوع والمحمول ، وإن شئت فقل : إنّ تقسيمها إليهما بلحاظ طرفيها ، وأنّهما مفردان أو مركّبان أو بحكم المفرد ، كالمركّب الناقص ، أو لا .
شرح كتاب المنطق — صفحة 186
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٦