كالحملية ، لأنّ لا اتّحاد بين القضايا ، بل هي إمّا نسبة الاتّصال والتصاحب والتعليق ، أي تعليق الثاني على الأول ، أو نفي ذلك كالمثالين الأو لين ، وإمّا نسبة التعاند والانفصال والتباين ، أو نفي ذلك ، كالمثالين الأخيرين .
ومن جميع ما تقدّم نستطيع أن نستنتج عدة أمور :
( الأول ) : تعريف القضية الشرطية بأنّها « ما حُكم فيها بوجود نسبة بين قضية وأخرى ، أو لا وجودها » .
الشرطية : متّصلة ومنفصلة
( الثاني ) : إنّ الشرطية تنقسم إلى متّصلة ومنفصلة ، لأنّ النسبة :
1 . إن كانت هي الاتّصال بين القضيّتين وتعليق إحداهما على الأخرى أو نفي ذلك ، كالمثالين الأو لين ، فهي المسمّاة ب - « المتّصلة » .
2 . وإن كانت هي الانفصال والعناد بينهما أو نفي ذلك ، كالمثالين الأخيرين ، فهي المسمّاة ب - « المنفصلة » .
الموجبة والسالبة
( الثالث ) : إنّ القضية بجميع أقسامها سواء كانت حملية أو متّصلة أو منفصلة ، تنقسم إلى : موجبة وسالبة ، لأن الحكم فيها :
1 . إن كان بنسبة الحمل أو الاتّصال أو الانفصال ، فهي « موجبة » .
2 - وإن كان بسلب الحمل أو الاتّصال أو الانفصال ، فهي « سالبة » .
وعلى هذا فليس من حقّ السالبة أن تسمّى حملية أو متّصلة أو منفصلة ، لأنها سلب الحمل أو سلب الاتّصال أو سلب الانفصال ، ولكن تشبيهاً لها بالموجبة ، سمّيت باسمها .
ويسمّى الإيجاب والسلب « كيف القضية » ، لأنه يُسأل ب - « كيف » الاستفهامية عن الثبوت وعدمه .
شرح كتاب المنطق — صفحة 185
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٥