توضيحها : إنّ وجود العلّة أولى من وجود المعلول ، وإنّ الحرارة للنار أولى لها من الحرارة في الماء ، لأنّ حرارة النار ذاتية وحرارة الماء بالغليان ، وإنّ العلّة أغنى من المعلول لافتقاره إليها ، والأب متقدّم زماناً على وجود الابن ، وضوء الشمس أشدّ من نور المصباح ، والمتر الواحد أنقص كمية من المترين ، والعدد عشرة أكثر من العدد واحد ، والمائة أكثر من العشرة ، والألف أكثر من المائة . . . وهكذا .
[ فنرى بياض الثلج أشدّ بياضاً من بياض القرطاس ، وكلّ منهما بياض . وعدد الألف أكثر من عدد المائة ، وكلّ منهما عدد ، ووجود الخالق أولى من وجود المخلوق ، ووجود العلّة متقدّم على وجود المعلول بنفس وجوده لا بشيء آخر ، وكلّ منهما وجود .
وهكذا الكلّي المتفاوتة أفراده في صدق مفهومه عليها يسمّى « الكلّي المشكّك » ، والتفاوت يسمّى « تشكيكاً » ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 256
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٦