تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وعلى هذا الأساس يكون إدراك المصلحة والمفسدة من وظيفة العقل النظري ؛ لأنّه يدرك ما هو موجود وواقع ، ولا يدخلان - المصلحة والمفسدة - في مدركات العقل العملي ؛ لأنّهما بذاتيهما لا يستتبعان جرياً عمليّاً على وفقهما . أمّا الحسن والقبح فهما من مدركات العقل العملي ؛ وذلك لأنّهما يقتضيان الجري العملي على طبقهما ، وإن رجعا - الحسن والقبح - بالتحليل إلى العقل النظري أيضاً ، باعتبار أنّهما صفتان واقعيّتان لهما وجودٌ واقعيّ في عالم الواقع ونفس الأمر ، بقطع النظر عن صدورهما من الفاعل أو عدم صدورهما منه . وفيما يلي يقع البحث عن الملازمة بين حكم العقل وحكم الشارع ، ويقع في مقامين : المقام الأوّل : الملازمة بين الحكم النظري للعقل مع حكم الشارع . المقام الثاني : الملازمة بين الحكم العملي للعقل مع حكم الشارع .

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « الحكم النظري ، وهو إدراك ما يكون واقعاً » : أي إدراك ما يكون ثابتاً في عالم الواقع وفي نفس الأمر ، من قبيل : استحالة اجتماع النقيضين واستحالة الدور . قوله ( قدس سره ) : « وهي أنّه ينبغي أن يقع » : أي ينبغي أن يُعمل . قوله ( قدس سره ) : « وبالتحليل نلاحظ رجوع الثاني إلى الأوّل » أي : رجوع الحكم العملي إلى الحكم النظري . قوله ( قدس سره ) : « وسائر الصفات والأمور الواقعيّة » « الأمور الواقعيّة » عطف تفسير على « الصفات » .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 355 | السيد كمال الحيدري