ومعَ الحجرِ لا تصحّ المعاملة .
والجوابُ : أنّ الحجرَ على شخصٍ له معنيان :
أحدُهما : الحجرُ الوضعيُّ ، بمعنى الحكمِ بعدمِ نفوذِ معاملاتِه .
والآخر : الحجرُ التكليفيُّ ، بمعنى منعِه .
فإن أريدَ أنّ التحريمَ يساوقُ الحجرَ بالمعنى الأوّلِ فهو أوّلُ الكلامِ . وإن أريدَ أنّه يساوقُه بالمعنى الثاني فهو مسلّمٌ . ولكن مَن قالَ : أنّ هذا يستتبعُ الحجرَ الوضعيٌّ ، فالظاهرُ أنّ تحريمَ المسبّبِ لا يقتضي البطلانَ ، بل قد يقتضي الصحّة ، كما أشرنا في حلقةٍ سابقة .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 318
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٨