تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أحدهما : الصلاة ، والآخر : الغصب ، وعليه تكون صلاته صحيحة ، غاية الأمر أنّه ارتكب حراماً وهو الغصب . وعلى هذا ، فإنّ الحبّ ومبادئ الأمر تعلّقت بالصلاة ، أمّا البغض وملاكات النهي فقد تعلّقت بالغصب ، وهما حيثيّتان متغايرتان خارجاً ، فلا يلزم اجتماع الأمر والنهي .

ارتفاع المشكلة على كلا المسلكين بناءً على الوجه الأوّل

بناء على هذا الوجه - تعدّد العنوان يوجب تعدّد المعنون - سوف تنحلّ المشكلة على كلا المسلكين ، أي : مسلك المحقّق النائيني ، والمسلك القائل بأنّ الامتناع منشؤه كون الأمر بالجامع يستبطن الوجوبات المشروطة للحصص . أمّا على مسلك المحقّق النائيني - الذي يقول بأنّ إطلاق الأمر يستلزم الترخيص في جميع الحصص والأفراد للجامع - فهو لأجل أنّ إطلاق النهي شموليّ ، فيكون مورد اجتماع الأمر والنهي مصداقاً للجامع المأمور به ومصداقاً للغصب المنهيّ عنه ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي أو يلزم اجتماع الترخيص المستفاد من الأمر بالجامع مع عدم الترخيص المستفاد من النهي عن الحصّة . والجواب على ذلك : بأنّه بناء على هذا الوجه يوجد في الخارج مصداقان لا مصداق واحد ، وعليه فلا يلزم كون مورد اجتماع الأمر والنهي مصداقاً للجامع المأمور به ومصداقاً للغصب المنهيّ عنه ، أو اجتماع الترخيص وعدم الترخيص على شيء واحد ، بل لكلّ منهما مصداقه الخاصّ به . وأمّا بناء على المسلك القائل بأنّ الامتناع منشؤه كون الأمر بالجامع يستبطن الوجوبات المشروطة للحصص ، فيكون في كلّ حصّةٍ وجوبٌ مشروط ، أو على الأقلّ : أنّ الأمر بالجامع يستبطن الحبّ المشروط للحصص ؛ فعلى هذا المسلك فإنّ الأمر بالصلاة يعني وجوب كلّ فردٍ فردٍ منها مشروطاً