فإن قيلَ : أليسَ قصدُ القربةِ معناه : التحرّكُ عن محرّكٍ مولويٍّ لإيجادِ الفعل ، وقد فرضنا أنّ الأمرَ الغيريّ لا يصلحُ للتحريكِ المولويِّ - كما نصّت عليه الحالةُ الأولى من الحالاتِ الأربعِ المتقدّمةِ للوجوبِ الغيريّ - فما هو المحرّكُ المولويُّ نحوَ المقدّمة ؟
كانَ الجوابُ : أنّ المحرّكَ المولويَّ نحوَها هو الوجوبُ النفسيُّ المتعلّقُ بذيها ، وهذا التحريكُ يتمثّلُ في قصدِ التوصّل . هذا إضافةً إلى إمكانِ افتراضِ وجودِ أمرٍ نفسيٍّ متعلّقٍ بالمقدّمةِ أحياناً ، بقطعِ النظرِ عن مقدّميّتِها ، كما هو الحالُ في الوضوءِ ، على القولِ باستحبابِه النفسيّ .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 418
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١٨