تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
لأنّه يجعلُ المقدّمةَ موصلةً دائماً ، لعدمِ انفكاكِها عن التمكّنِ الذي هو غرضٌ نفسيّ ، مع أنّنا نتكلّمُ عن المقدّمةِ التي تنفكّ خارجاً عن الغرضِ النفسيّ . وإن أريدَ بها : أنّ التمكّنَ غرضٌ غيريّ ، فهو بدورِه طريقٌ إلى غرضٍ نفسيٍّ لا محالة ؛ إذ وراءَ كلِّ غرضٍ غيريّ غرضٌ نفسيّ ، فإن كانَ الغرضُ النفسيُّ منه حصولَ الواجبِ النفسيّ ، ثبتَ أنّ هذا هو الغرضُ الأساسيُّ من الواجباتِ الغيريّة ، وإلّا تسلسلَ الكلامُ حتّى يعودَ إليه لا محالة . فالصحيحُ إذن : اختصاصُ الوجوبِ بالحصّةِ الموصلة ، ولكن لا بمعنى : أخذِ الواجبِ النفسيّ قيداً في متعلّقِ الوجوبِ الغيريّ ، كما تُوهّمَ في البرهانِ على القولِ الأوّل ، بل بمعنى : أنّ الوجوبَ الغيريّ متعلّقٌ بمجموعةِ المقدّماتِ التي متى ما وُجدتْ كانَ وجودُ الواجبِ بعدَها مضموناً .