والشرطيّة وإن كانت منتزعة عن التكليف ، إلّا أنّه عن التكليف النفسيّ المتعلّق بما قيّد بالشرط ، لا عن الغيري » « 1 » .
وأورد السيّد الشهيد ( قدس سره ) على هذا التفصيل بقوله : « إنّ المقدميّة يستحيل أن تكون متوقّفة على الإيجاب الغيريّ لها كي يستكشف ثبوته بها ؛ لأنّ الإيجاب الغيريّ موقوف عليها فكيف يصحّ أن يكون منشأ لها ، بل هي منتزعة من الأمر النفسيّ بالمقيّد على أنّ المقدّمة الشرعيّة هي مقدّمة عقليّة في واقعها ولا فرق بينها وبين المقدّمات العقليّة الأخرى من حيث المقدميّة ، وإنّما الفارق بينهما بلحاظ ذي المقدّمة ، فإنّه في المقدّمة الشرعيّة يكون ذو المقدّمة المقيّد المأمور به لا ذات الفعل ، أمّا توقّف المقيّد على المقدّمة الشرعيّة فعقليّ لا محالة » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 128 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 287 .