عليه » « 1 » وسيأتي في البحث اللاحق بيان هذه الثمرات ومناقشتها .
وقال السيّد الإمام الخميني ( قدس سره ) : « الحقّ : أنّه لا ثمرة في هذه المسألة ، لأنّ الوجوب المقدّمي - على فرضه - وعدمه سواء ، لأنّه وجوبٌ غير قابل للباعثيّة ، ولا يترتّب عليه ثوابٌ وعقاب ، ولزوم الإتيان بالمقدّمة عقليّ ، كانت واجبة أو لم تكن ، والثمرات التي ذكروها ليست ثمرة في المسألة الأصوليّة » « 2 » .
الثمرات على القول بالملازمة
ذكرنا آنفاً أنّ صاحب الكفاية ذهب إلى ترتّب ثمرات على القول بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، وذكر عدداً من هذه الثمرات ، وهي :
الثمرة الأولى : وجوب المقدّمة شرعاً
وهذه الثمرة تقدّم بيانها في الشرح ، وحاصلها : أنّ ثمرة البحث الأصولي هو البحث عمّا يقع في طريق الاستنباط وهو كبرى كلّية لو انضمّ إليها صغراها أنتجت حكماً فرعيّاً ، وفي المقام نتيجة البحث هو وجوب المقدّمة ، فإذا انضمّ إليه الصغرى وقلنا : هذا مقدّمة للواجب الفلاني ، وأن مقدّمة الواجب واجبة ، ينتج : وجوب المقدّمة شرعاً .
وأورد عليه السيّد الخوئي بأنّه : « لا يترتّب على ذلك ثمرة عمليّة بعد ثبوت اللابدّيّة للمقدّمة عقلًا ، فلا يقاس المقام ببقيّة الأحكام كوجوب الصلاة مثلًا ، فإنّه إن ثبتت يؤتى بها وإلّا فلا ، وهذا بخلاف وجوب المقدّمة » « 3 » .
وأجاب الشيخ الوحيد على السيّد الخوئي : بأنّه يكفي لتحقّق الثمرة الفقهيّة جواز فتوى الفقيه بوجوب الوضوء في المثال ، فكان للقياس المزبور
هامش
( 1 ) دراسات في علم الأصول : ج 1 ص 347 .
( 2 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول : ج 1 ص 408 .
( 3 ) دراسات في علم الأصول : ج 1 ص 347 .