بحث تفصيلي في ثمرة الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته
وقع البحث بين الأعلام في أنّه على القول بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، هل توجد ثمرة في هذا البحث ؟
ذهب بعض الأعلام كصاحب الكفاية والسيّد الشهيد والسيّد محمّد الروحاني وغيرهم قدّس الله أسرارهم إلى وجود ثمرة عمليّة على القول بالملازمة ، مقابل بعض آخر رفضوا وجود ثمره عمليّة على القول بالملازمة ، كالمحقّق النائيني والسيّد الخوئي والسيّد الإمام الخميني قدّس الله أسرارهم ، وإليك بعض كلماتهم :
( 1 ) القول بوجود ثمرة على الملازمة
تقدّم في الشرح ما ذكره صاحب الكفاية والسيّد الشهيد في المقام ، وبيان كلّ منهم ( قدس سره ) للثمرة في المقام .
وقال السيّد محمّد الروحاني ( قدس سره ) : « إنّ الثمرة هي صيرورة المورد من موارد التعارض بناء على الوجوب لو كانت المقدّمة محرّمة ، بمعنى أنّه يقع التعارض بين دليل حرمة المقدّمة ودليل وجوب ذي المقدّمة ، لأنّ وجوب ذي المقدّمة لمّا كان لازماً ذاتاً لوجوب المقدّمة المنافي لحرمتها ، بحيث لا يمكن التفكيك بين وجوبيهما ، كان دليل الحرمة منافياً لدليل وجوب ذي المقدّمة ؛ لعدم إمكان الالتزام بهما معاً لتنافي مدلوليهما ، إذ منافاة الحرمة لوجوب المقدّمة ملازمة لمنافاتها لوجوب ذي المقدّمة بعد فرض عدم إمكان التفكيك بينهما ، فيكون دليل الحرمة معارضاً لدليل الوجوب .
وأمّا بناء على عدم الوجوب ، فيكون المورد من موارد التزاحم ، بمعنى أنّه