فيكون واجباً » « 1 » .
( 2 ) النظريات المطروحة في تفسير حقيقة الواجب التخييري
تقدّم في ثنايا البحث ثلاث من النظريات والاتّجاهات في تفسير حقيقة الواجب التخييري ، وفيما يلي نتعرّض لذكر ما أورد على هذه النظريات من مناقشات ، بالإضافة إلى ذكر النظريات الأخرى :
النظريّة الأولى : نظريّة الشيخ الطوسي
وهذه النظريّة تقدّم ذكرها في الشرح وهي الاتّجاه الأوّل من الاتّجاهات المتقدّمة ، وحاصلها : أنّ الواجب التخييريّ عبارة عن وجوبين تعينيّين على العدلين كلّ منهما مشروط بعدم الإتيان بالآخر ؛ وذلك باعتبار التضادّ في الملاك التعييني في كلّ منهما ، وهو يقتضي الأمر بكلٍّ منهما مشروطاً بعدم الآخر « 2 » .
مناقشة السيّد الخوئي للنظريّة الأولى
ناقش السيّد الخوئي هذه النظريّة السيّد الخوئي بعدّة مناقشات :
المناقشة الأولى : إنّ هذه الفرضيّة خلاف ظاهر دليل الوجوب التخييري ب - « صم » أو « اعتق » مثلًا ؛ لأنّ ظاهر دليل الوجوب خطاب واحد وإنشاء أمر واحد ، لا خطابان مشروطان « 3 » .
وأورد عليه السيّد الشهيد : بأنّ الإشكال كأنّه إثباتيّ لا ينطبق على هذه الفرضيّة ، ولذلك لا يكون وارداً على هذه النظريّة ؛ وذلك لأنّ صاحب هذه النظريّة « أراد تصوير فرضيّة من الواجب التخييري ولم يدّع أنّه كذلك دائماً
هامش
( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : ص 382 .
( 2 ) انظر العدّة في أصول الفقه : ج 1 ص 220 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 4 ص 33 .