مانع من سراية الحبّ والشوق والإرادة من الجامع إلى الأفراد ، لوجود الملازمة بين حبّ الجامع وحبّ أفراده .
تترتّب ثمرات على الاتّجاهات الثلاثة في موردين :
المورد الأوّل : في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فعلى القول بأنّ وجوب الجامع لا يسري من الجامع إلى الفرد - كما في الاتّجاه الثاني - يكون التخيير الشرعيّ كالعقلي ، فلا محذور في اجتماع الأمر والنهي .
أمّا على القول : بأنّ الوجوب يسري من الجامع إلى الفرد - أي سريان الحبّ والشوق والإرادة ، كما في الاتّجاه الثالث - فلا يمكن اجتماع الأمر بالجامع والنهي عن الحصّة ، فيلزم اجتماع المبادئ المتضادّة على شيء واحد ، وهو مستحيل .
المورد الثاني : في حالة الشكّ في كون الواجب هل هو واجب تعيينيّ أم تخييريّ ، فبناء على الاتّجاه الثاني تجري أصالة البراءة على قول بعض الأعلام ، وتجري أصالة الاشتعال على قول البعض الآخر ، أمّا على الاتّجاه الأوّل فتجري البراءة بلا خلاف .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 189
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٩