مشروطة » أي على الاتّجاه الأوّل .
قوله ( قدس سره ) : « وهذا شكّ في الوجوب الزائد بلا إشكال فتجري البراءة » ؛ لأنّ وجوب الإطعام في حالة عدم الإتيان بالعتق معلوم وليس مشكوكاً ، وأمّا عند الإتيان بالعتق فيحصل الشكّ في وجوب الإطعام ، وهو شكّ في وجوبٍ زائدٍ على الوجوب ، فتجري البراءة .
خلاصة البحث
يعرّف التخيير في الواجب : بأنّه الواجب الذي له عدل وبديل في عرضه ، مثل كفّارة الإفطار العمدي ، أمّا الواجب التعييني : فهو الواجب الذي يتعلّق به الطلب بخصوصه ، وليس له عدل في مقام الامتثال .
محلّ النزاع في الواجب التخييري : هو أنّه بناء على ما تقدّم من تعريف الواجب التخييري من أنّه الواجب الذي يجوز تركه إلى بدل ، تظهر أمامنا عدّة مشاكل وهي :
1 . كيف يكون واجباً ويجوز تركه ؟
2 . الإرادة والبعث لا تتعلّقان بالأمر المردّد .
3 . وحدة العقاب مع كثرة الواجب .
هنالك اتّجاهات متعدّدة في تفسير حقيقة الواجب التخييري ، منها :
الاتّجاه الأوّل : حقيقة التخيير العقلي : هي أنّ الوجوب يكون واحداً متعلّقاً بالجامع بين الحصص ، أمّا في موارد التخيير الشرعيّ فيكون الوجوب متعلّقاً بكلّ واحد من هذه الحصص والبدائل ، لكنّه مشروط بعدم امتثال البدائل الأخرى .
نوقش هذا الاتّجاه : بأنّ القول الوجوبات المشروطة يلزم منه لوازم لا يمكن الالتزام بها ؛ لكونها مخالفة لحقيقة التخيير ، وهذه اللوازم هي :