تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
قوله ( قدس سره ) : « كما أنّ مرتبتي الملاك والشوق غير آبيتين » أي : لا بشرط من دخالة القدرة . قوله ( قدس سره ) : « بحيث لا ملاك في الفعل ولا شوق إلى صدوره من العاجز » ، أي : لا يوجد في حقِّه ملاك ولا إرادة . قوله ( قدس سره ) : « وقد تسمّى القدرة في الحالة الأولى بالقدرة الشرعيّة » ، إذا كانت القدرة قيداً في الملاك والإرادة ، بحيث إذا لم يكن قادراً فلا ملاك ولا إرادة ، أي : سالبة بانتفاء الموضوع ، ويطلق عليه : القدرة الشرعيّة . وعبّر السيّد الشهيد عن هذه التسمية بقوله : ( وقد تسمّى . . . ) من أجل أنّ هذين التعبيرين ( القدرة الشرعيّة والقدرة العقليّة ) - كما سوف يأتي لاحقاً - يطلقان على ما إذا كانت القدرة مأخوذةً في لسان الدليل فتسمّى بالقدرة الشرعيّة ، وبين ما إذا لم تكن مأخوذةً فيه فتسمّى بالقدرة العقليّة ، ووجه التسمية هناك واضح ؛ لأنّ أخذ القدرة في لسان الدليل يتناسب مع إطلاق القدرة الشرعيّة عليها ، وعدم أخذها في الدليل يعني : أنّ العقل هو الذي يحكم باشتراط القدرة فقط ، وحينئذٍ لابدّ من ملاحظة المرتبة التي يقيّدها العقل بالقدرة . قوله ( قدس سره ) : « وأمّا في مرتبة جعل الحكم فإذا لوحظت هذه المرتبة بصورة مجردّة » ، أي : فقط للكشف عن ملاكات الحكم . قوله ( قدس سره ) : « وقد يوجّه للمكلّف على الإطلاق » ، حتّى لو كان عاجزاً . قوله ( قدس سره ) : « ولكن قد نفترض جعل الحكم » ، الذي هو المرحلة الثالثة من مقام الثبوت . قوله ( قدس سره ) : « ومن الواضح أنّ التحريك المولوي إنّما هو سبب الإدانة وحكم العقل بالمسؤوليّة » فالعقل متى يحكم بالمسؤوليّة ؟ إذا كان هناك تحريكٌ مولويّ ، أمّا إذا لم يحرّك المولى المكلّف لإتيان فعلٍ فلا مسؤوليّة .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 67 | السيد كمال الحيدري