إذن يمكن التعبير بالوجوب المعلّق والمراد منه : أنّ الوجوب ليس له فاعليّة وإن كانت له فعليّة ، أمّا التعبير عنه بالواجب المعلّق باعتبار أنّ زمان الواجب بعد لم يأت معلّقاً على زمان لم يتحقّق . نعم ، على مبنى القوم لا يمكن تصحيحه إلّا على تعبير الواجب المعلّق ، لأنّ الوجوب ناجز على كلّ حال وإنّما الواجب هو المعلّق .
قوله ( قدس سره ) : « نستكشف من ذلك أنّ القدرة في زمان الواجب غير دخيلة في الملاك » يعني : أنّ القدرة قدرة عقليّة .
قوله ( قدس سره ) : « في كلّ حالة يدلّ فيها الدليل على أنّ القدرة كذلك » أي : عقليّة .
يعني نستطيع أن نثبت بطريق الموجبة الكلّية من الطرفين ، كلّما وجب الإتيان بالمقدّمة المفوّتة قبل فعليّة الوجوب ، نستكشف أنّ الملاك القدرة فيه عقليّة ، وكلّما كانت القدرة عقليّة نستكشف وجوب الإتيان بالمقدّمات المفوّتة
خلاصة ما تقدّم
المقدّمة المفوّتة ، هي المقدّمة التي لو تركت أدّت إلى تفويت الواجب في وقته ، كوجوب الغسل من الجنابة قبل الفجر لأجل الصوم في اليوم التالي .
لا يجب على المكلّف تحصيل المقدّمات المفوّتة ، وذلك لأنّه يجب على المكلّف تحصيل المقدّمة بعد صيرورة الوجوب فعليّاً ، وقبل الوقت لا فعليّة للوجوب فلا يجب عليه إيجاد المقدّمة .
تسالم الأعلام على وجوب تحصيل المقدّمة المفوّتة قبل زمان الواجب في كثير من الموارد ، ومن هنا وجدت عدّة تفسيرات ومحاولات لأجل تخريج وجوب المقدّمة المفوّتة .
التفسير الأوّل : هو إنكار الوجوب المشروط
ناقش الشهيد الصدر التفسير الأوّل : بأنّ الوجوب المشروط أمر معقول