وممكن ، وعلى هذا فلا يتمّ هذا التفسير .
التفسير الثاني : وهو القول بالواجب المعلّق
وناقشه السيّد الشهيد : بأنّ الواجب المعلّق يبتني على إمكان الشرط المتأخّر ، وحيث إنّ الشرط المتأخّر مستحيل عند البعض كما تقدّم ، لذا يكون هذا التفسير باطلًا .
التفسير الثالث : وهو للمحقّق النائيني وهو إذا كانت القدرة عقليّة ، فيجب على المكلّف تهيئة المقدّمات المفوّتة ؛ لأنّ العقل يحكم بلزوم حفظ القدرة لامتثال الواجب ، وحيث إنّ امتثال الواجب متوقّف على مقدّماته ومنها المقدّمات المفوّتة ، لذا يجب على المكلّف تهيئة المقدّمات المفوّتة ؛ لأنّ الواجب متوقّف عليها .
وأمّا إذا كانت القدرة شرعيّة ، فإنّ الملاك والتكليف يسقطان بفقدانها ، فلا يجب على المكلّف تهيئة المقدّمات المفوّتة .
كلّ حالة يثبت فيها الدليل الشرعيّ على كون المكلّف مسؤولًا عن تحصيل وإيجاد المقدّمات المفوّتة ، يكشف ذلك عن كون القدرة في التكليف هي قدرة عقليّة لا شرعيّة ، ويجب عليه حينئذٍ تحصيل المقدّمات المفوّتة وإن لم تؤخذ في لسان الدليل أو لم يدلّ عليها الخطاب .
وفي كلّ حالة يدلّ الدليل الشرعيّ على أنّ القدرة عقليّة ، فإنّه يكشف عن أنّ الملاك ثابت في حقّ العاجز أيضاً ، ففي هذه الحالة يجب على المكلّف تحصيل المقدّمات المفوّتة .
الدليل العامّ على الواجب لا يكفي في إثبات الملاك في حقّ العاجز ، بل يحتاج إلى دليل خاصّ .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 465
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٦٥