الشرعي ، دلَّ ذلك على أنّ مفادَه ، حكماً وملاكاً ، لا يثبتُ مع وجودِ المانعِ الشرعي . وحيثُ إنّ مفادَّ الآخَرِ مانعٌ شرعيّ ، فلا فعليّةَ للأوّلِ حكماً ولا ملاكاً مع فعليّةِ مفادِ الآخَر . وفي هذه الحالة لا معنى لأخذِ أهمّيةِ ملاكِ الأوّلِ بعينِ الاعتبار .
وقد يُطلقُ على الحكمِ المقيّدِ بالتقييدِ الزائدِ المفروضِ أنّه مشروطٌ بالقدرةِ الشرعيّةِ ، ويُطلقُ على ما لا يكونُ مقيّداً بأزيدَ ممّا يستقلُّ به العقلُ بأنّه مشروطٌ بالقدرةِ العقليّة .
وعلى هذا الأساس يُقال : إنّه في حالاتِ التزاحمِ يُقدّمُ المشروطُ بالقدرةِ العقليّة على المشروطِ بالقدرةِ الشرعيّة ؛ فإن كانا معاً مشروطَينِ بالقدرةِ العقليّة ، جرى قانونُ الترجيحِ بالأهمّية .
غير أنّ نفسَ مصطلحِ المشروطِ بالقدرةِ الشرعيّةِ وما يقابِله ، قد يُطلقُ على معنًى آخَرَ مرّ بنا في الحلقةِ السابقة ، فلاحِظْ ، ولا تشتَبِه .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 222
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٢