تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرعاً ؛ للزوم صرف قدرته في ذلك . فإذا لم يكن قادراً شرعاً ، لم يجب ؛ لانتفاء شرط وجوبه ، وهو القدرة .

3 . ترجيح ما لا بدل له شرعاً على ما له البدل شرعاً

كما إذا زاحمت الطهارة المائيّة واجباً آخر لا بدل له ، فإنّه يقدّم ما لا بدل له على ما له البدل . والسرّ في ذلك واضح ؛ لأنّ كلّ موردٍ ثبت فيه البدل لواجبٍ شرعاً فلا محالة يكون ذلك الواجب مقيّداً بالقدرة والتمكّن ؛ لأنّه لا معنى لجعل شيءٍ بدلًا طوليّاً لشيءٍ إلّا كون ذلك البدل مقيّداً بالعجز عن ذلك الشيء وعدم التمكّن منه ، ولازم ذلك هو تقييد ذلك الواجب بصورة التمكّن والقدرة ، سواء وقع التصريح بذلك في لسان الدليل - كما في قوله تعالى : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ، حيث قيّد التيمّم بصورة عدم وجدان الماء فيستفاد منه تقييد الوضوء بصورة وجدان الماء والتمكّن منه - أو لم يقع التصريح به في لسان الدليل . ثمّ ذكر المحقّق النائيني أنّ في هذه المرجّحات الثلاثة لا يُلاحظُ الأهميّة « 1 » .

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « بمعنى عدم الاشتغال بامتثاله » ، والبناء على عصيانه . قوله ( قدس سره ) : « تقييده بعدم الاشتغال بامتثال واجبٍ آخر لا يقلّ عنه أهميّة » ، أي : إن لم تشتغل بواجبٍ آخر لا يقلّ أهميّةً عن الصلاة مثلًا . قوله ( قدس سره ) : « كان الاشتغال بكلٍّ منهما مصداقاً لما حكم به العقل بأخذ عدمه » ، أي : عدم الاشتغال ، بمعنى إن لم تشتغل بهذا فاشتغل بذاك ، وإن لم تشتغل بذاك فاشتغل بهذا .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ص 328 .