الله عليه وآله وسلم يده على صلبي فقال : يا حسين يخرج من صلبك
رجل يقال له : زيد يقتل شهيدا إذا ( 1 ) كان يوم القيامة يتخطى هو
وأصحابه رقاب الناس ويدخل الجنة ، فأحببت أن أكون كما وصفني
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم قال : رحم الله أبي زيدا ، كان والله أحد المتعبدين قائم ليله
صائم نهاره يجاهد في سبيل الله عز وجل حق جهاده . فقلت : يا ابن
رسول الله هكذا ( 2 ) يكون الإمام بهذه الصفة . فقال : يا أبا عبد الله إن
أبي لم يكن بإمام ولكن كان ( 3 ) من سادات الكرام وزهادهم ، وكان
من المجاهدين في سبيل الله ( 4 ) ، وقد جاء عن ( 5 ) رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فيمن ادعى الإمامة كاذبا ، فقال : مه يا أبا عبد الله إن
أبى عليه السلام كان أعقل من أن يدعي ما ليس له بحق ، وإنما قال
" أدعوكم إلى الرضا من آل محمد " . عنى بذلك عمي جعفر ( 6 ) .
قلت : فهو اليوم صاحب هذا الأمر ؟ قال : نعم هو أفقه بني هاشم .
ثم قال : يا أبا عبد الله إني أخبرك عن أبي عليه السلام وزهده
هامش
( 1 ) في ن ، ط : فإذا كان .
( 2 ) في ط : هذا يكون .
( 3 ) ليس " كان " في ط ، ن .
( 4 ) في ط " قلت وقد جاء . . . " وأما في ن ، م " قلت : يا ابن رسول
الله أما إن أباك قد ادعى الإمامة وخرج مجاهدا في سبيل الله " .
( 5 ) في ن : من .
( 6 ) في ن ، ط ، م : جعفرا .