من الثقات المعصومين وآمن ( 1 ) بها واعتقدها ، فلما خرج بالسيف وادعى
الإمامة لنفسه وأظهر الخلاف على جعفر بن محمد وهو بالمحل
الشريف الجليل معروف بالستر والصلاح مشهور عند الخاص والعام
بالعلم والزهد ، وهذا ما لا ( 2 ) معاند أو جاحد ، وحاشا زيد أن يكون
بهذا المحل ؟
فأقول في ذلك وبالله التوفيق : إن زيد بن علي عليه السلام خرج
على سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا على ( 3 ) سبيل المخالفة
لابن أخيه جعفر بن محمد عليهما السلام ، وإنما وقع الخلاف من
جهة الناس ، وذلك أن زيد بن علي عليه السلام لما خرج ولم
يخرج جعفر بن محمد عليهما السلام توهم من الشيعة أن امتناع
جعفر كان ( 4 ) للمخالفة وإنما كان لضرب من التدبير ، فلما رأى الذي
صاروا للزيدية ( 5 ) سلفا قالوا : ليس الإمام من جلس في بيته وأغلق
بابه وأرخى ستره وإنما الإمام من خرج بسيفه يأمر بالمعروف وينهى
عن المنكر ، فهذا كان ( 6 ) سبب وقوع الخلاف بين الشيعة ، وأما
هامش
( 1 ) في ن : وأومن .
( 2 ) في ن ، ط ، م " وهذا ما لا يفعله إلا معاند جاحد " في ن " جاهد "
والصحيح " جاحد " وليس " لا " في ط وفيه " ما يفعله " .
( 3 ) ليس " على " في ط .
( 4 ) في ن : كاف للمخالفة .
( 5 ) في ن ، ط ، م : فلما رأى الذين صاروا الزيدية .
( 6 ) ليس " كان " في ن ، ط ، وفي م : فهذان سبب .