تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأثر — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
من الثقات المعصومين وآمن ( 1 ) بها واعتقدها ، فلما خرج بالسيف وادعى الإمامة لنفسه وأظهر الخلاف على جعفر بن محمد وهو بالمحل الشريف الجليل معروف بالستر والصلاح مشهور عند الخاص والعام بالعلم والزهد ، وهذا ما لا ( 2 ) معاند أو جاحد ، وحاشا زيد أن يكون بهذا المحل ؟ فأقول في ذلك وبالله التوفيق : إن زيد بن علي عليه السلام خرج على سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا على ( 3 ) سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر بن محمد عليهما السلام ، وإنما وقع الخلاف من جهة الناس ، وذلك أن زيد بن علي عليه السلام لما خرج ولم يخرج جعفر بن محمد عليهما السلام توهم من الشيعة أن امتناع جعفر كان ( 4 ) للمخالفة وإنما كان لضرب من التدبير ، فلما رأى الذي صاروا للزيدية ( 5 ) سلفا قالوا : ليس الإمام من جلس في بيته وأغلق بابه وأرخى ستره وإنما الإمام من خرج بسيفه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فهذا كان ( 6 ) سبب وقوع الخلاف بين الشيعة ، وأما
هامش
( 1 ) في ن : وأومن . ( 2 ) في ن ، ط ، م " وهذا ما لا يفعله إلا معاند جاحد " في ن " جاهد " والصحيح " جاحد " وليس " لا " في ط وفيه " ما يفعله " . ( 3 ) ليس " على " في ط . ( 4 ) في ن : كاف للمخالفة . ( 5 ) في ن ، ط ، م : فلما رأى الذين صاروا الزيدية . ( 6 ) ليس " كان " في ن ، ط ، وفي م : فهذان سبب .
كفاية الأثر — صفحة 305 | الخزاز القمي / السيد عبد اللطيف الكوهكمري