صنعته ولا إلى ما كان يذكرهم به هارون حتى هموا بقتله وقالوا " لن
نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى " ( 1 ) ، وهذا عندما قال ( 2 )
هارون " يا قوم إنما فتنتم به وأن ربكم الرحمن " ( 3 ) .
وبين وقوع الكتمان على هذه الجهة وبين وقوع الكذب فصل
واضح ، وهو أن الكتمان إذا وقع على هذه الجهة وقع بشبهة يمكن
معها أن يتوهم القوم أنهم على صواب والكذب لا يمكن وقوعه من
هذه الجهة ، ألا ترى أنه تمكن ( 4 ) المحتالون من الرؤساء أن يقولوا
للقوم الذين سمعوا خبرا ( 5 ) أن معنى هذا الكلام وغرض المخاطب
لكم به لم يكن ما سبق إلى قلوبكم وقد غلطتم وأخطأتم ونحن أعلم
بمراده ومقصوده ، وإن أنتم لم تقبلوا منا أفسدتم الإسلام ، فعند
ذلك يتمكن الشيطان ( 6 ) وينجو الذين سبقت لهم منا ( 7 ) الحسنى ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) طه : 91 .
( 2 ) في ن ، ط ، م : قال لهم .
( 3 ) طه : 90 .
( 4 ) في ن : أنه يمكن للمحتالون .
( 5 ) ليس " خبرا " في ط .
( 6 ) في هامش المتن : منهم .
( 7 ) في م : من الله .
( 8 ) الأنبياء : 101 .