أعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قلنا : فما الفرق بينكم وبين
ما ( 1 ) قال : إن المشركين من العرب قد عارضوا كثيرا من القرآن
بكلام ادعوا ( 2 ) أنه أفصح منه وأجزل وأجود نظاما ، وأظهروا ذلك ( 3 )
على رؤس الناس والمحافل ( 4 ) والمواسم ووقع فيه التنازع والتجاذب ،
إلا أن المشاهدين ( 5 ) له ومن بيننا وبينهم كتموا ذلك حتى نسي ذكره ،
وأما أهل الملة فلمحبتهم لتأييد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وكراهتهم إفساد ( 6 ) حجته ، وأما ( 7 ) الأعداء فللخوف من السيف
وهلاك الأنفس والأهل والأولاد وإن ( 8 ) أجزتم ذلك خرجتم من الإسلام ،
وإن أنكرتم ( 9 ) سئلتم الفرق وأنى لكم بالجواب ؟
فأقول : إن أقرب ما يدل عليه في الفصل بين ما قلناه وبين ما
عارضنا به خصمنا : إن أعداء النبي من اليهود والنصارى والملحدين
هامش
( 1 ) في ط ، ن ، م " من " بدل " ما " .
( 2 ) ليس " ادعوا " في ط .
( 3 ) في ط ، ن ، م بعد ذلك " وذلك " .
( 4 ) في م : وفي المحافل .
( 5 ) في ن : الشاهدين .
( 6 ) في ن ، ط ، م : لفساد .
( 7 ) ليس " أما " في ط ، ن ، م .
( 8 ) في ط ، ن ، م " فإن " وفي ن ، م " أخرتم " بعد الخاء الراء .
( 9 ) في ط ، ن ، م : وإن تركتم .