تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأثر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
نور الشمس ، وهذه أخبار افتعلوها لنبيهم ، فلا بد ( 1 ) في هذا من أحد الأمرين : أما الاعتراف بصحة أخبار الإمامية في النصوص على الأئمة الاثني عشر فيصح بصحتها مذهبهم ، أو الانقياد للبراهمة . ليس بين الحق والباطل واسطة يمكن التعلق بها ، وإثبات الإمامة أحسن من نفي النبوة . والحمد لله . فإن قال قائل : فلم لم ينقلوا ( 2 ) هذه الأخبار أسلافنا ولم يثبتوها في كتبهم ولم ينشروها في الآفاق حتى سمعناها كما سمعتم فرويناها كما رويتم ، أو يجوز على العدد الكثير وعلى من يتواتر به الخبر أن يكتموا خبرا يحتاج إليه الأمة أشد حاجة ( 3 ) وهو في الأمر العظيم الخطير الشريف الرفيع وقد توعدوا على كتمانه ووعدوا على إذاعته ( 4 ) للأسباب التي ذكرتم . فإن قلتم : نعم قلنا وإذا جاز عليهم الكتمان لخبر هذا سبيله لتلك الأسباب فلم لا يجوز عليهم تعمد الكذب فيما أحسوا وعاينوا ، وما الفرق بين الكتمان والكذب ؟ قلنا لهم : إنا لا نجيز وقوع الكتمان من العدد الكثير إلا بعد أن يتغير حالهم ويحتال عليهم محتال في إدخال شبهة عليهم يزيلهم بها
هامش
( 1 ) في ن ، ط ، م : محبة لنبيهم ولا بد . ( 2 ) في ط : ينقل . ( 3 ) في ن ، م " اسبد " وهو تصحيف قطعا . وفي ن ، ط ، م : الحاجة . ( 4 ) في ط " ازاعته " وفي ن ، م : اذاغته .
كفاية الأثر — صفحة 202 | الخزاز القمي / السيد عبد اللطيف الكوهكمري