نور الشمس ، وهذه أخبار افتعلوها لنبيهم ، فلا بد ( 1 ) في هذا من أحد
الأمرين : أما الاعتراف بصحة أخبار الإمامية في النصوص على الأئمة
الاثني عشر فيصح بصحتها مذهبهم ، أو الانقياد للبراهمة . ليس بين
الحق والباطل واسطة يمكن التعلق بها ، وإثبات الإمامة أحسن من
نفي النبوة . والحمد لله .
فإن قال قائل : فلم لم ينقلوا ( 2 ) هذه الأخبار أسلافنا ولم يثبتوها
في كتبهم ولم ينشروها في الآفاق حتى سمعناها كما سمعتم فرويناها
كما رويتم ، أو يجوز على العدد الكثير وعلى من يتواتر به الخبر
أن يكتموا خبرا يحتاج إليه الأمة أشد حاجة ( 3 ) وهو في الأمر العظيم
الخطير الشريف الرفيع وقد توعدوا على كتمانه ووعدوا على إذاعته ( 4 )
للأسباب التي ذكرتم .
فإن قلتم : نعم قلنا وإذا جاز عليهم الكتمان لخبر هذا سبيله
لتلك الأسباب فلم لا يجوز عليهم تعمد الكذب فيما أحسوا وعاينوا ،
وما الفرق بين الكتمان والكذب ؟
قلنا لهم : إنا لا نجيز وقوع الكتمان من العدد الكثير إلا بعد أن
يتغير حالهم ويحتال عليهم محتال في إدخال شبهة عليهم يزيلهم بها
هامش
( 1 ) في ن ، ط ، م : محبة لنبيهم ولا بد .
( 2 ) في ط : ينقل .
( 3 ) في ن ، م " اسبد " وهو تصحيف قطعا . وفي ن ، ط ، م : الحاجة .
( 4 ) في ط " ازاعته " وفي ن ، م : اذاغته .