هذه الأمة .
ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال : يا علي لا يلي غسلي
وتكفيني غيرك . فقال علي عليه السلام : يا رسول الله من يناولني
الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك . فقال ( 1 ) : إن جبرئيل
معك والفضل ( 2 ) يناولك الماء وليغطي عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي
إلا انفقأت ( 3 ) عينيه .
قال : فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الفضل
يناوله الماء وجبرئيل يعاونه ، فلما أن غسله وكفنه أتاه العباس فقال :
يا علي إن الناس قد أجمعوا ( 4 ) أن يدفنوا النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بالبقيع وأن يؤمهم رجل واحد ، فخرج علي إلى الناس فقال :
أيها الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إمامنا ( 5 ) حيا
وميتا ، وهل تعلمون أن رسول الله " ص " لعن من جعل القبور
مصلى ولعن من جعل مع الله إلها آخر ولعن من كسر رباعيته وشق ( 6 )
لثته . قال : فقالوا : الأمر إليك فاصنع ( 7 ) ما رأيت . قال : فإني
هامش
( 1 ) في ن ، ط ، م : فقال له .
( 2 ) في م : ويناولك الفضل الماء وقال : فليغطي عينيه .
( 3 ) في ن : تفقأت عيناه وفي ط ، م : انفقأت عيناه .
( 4 ) في م ، ن : اجتمعوا على أن .
( 5 ) في م ، ن " كان إماما " وفي ط ليس " كان " .
( 6 ) ليس في ط " وشق لثته " وبدله " ليسته " وهو مصحف قطعا .
( 7 ) في ط : فأضع .