تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأثر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فإذا كان ذلك فاتبع عليا وحزبه ، فإنه مع الحق والحق معه . يا عمار إنك ستقاتل بعدي مع علي صنفين : الناكثين والقاسطين ، ثم تقتلك ( 1 ) الفئة الباغية . قلت : يا رسول الله أليس ذلك على رضا الله ورضاك ؟ قال : نعم على رضا الله ورضاي ، ويكون آخر زادك من الدنيا ( 2 ) شربة من لبن تشربه . فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا أخا رسول الله أتأذن لي في القتال . قال : مهلا رحمك الله ، فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام فأجابه بمثله ، فأعاد عليه ثالثا فبكى ( 3 ) أمير المؤمنين عليا ( 4 ) عليه السلام ، فنظر إليه عمار فقال : يا أمير المؤمنين إنه اليوم الذي وصفه لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فنزل أمير المؤمنين عليه السلام عن بغلته وعانق عمارا وودعه ثم قال : يا أبا اليقظان جزاك الله عن الله وعن نبيك خيرا ، فنعم الأخ كنت ونعم الصاحب كنت . ثم بكى عليه السلام وبكى عمار ثم قال : والله يا أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) في ن ، ط ، م : يقتلك . ( 2 ) ليس في ن ، م ، ط : " من الدنيا " . ( 3 ) في ط : تبكى . ( 4 ) في ن ، ط ، م ليس " عليا " وهو منصوبا خطأ وإن كان في الأصل والصواب بالرفع .