تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ضعيفة نتيجة ضعف سند أصل الكتاب الذي وردت فيه . الرواية الرابعة : عن عثمان بن عيسى عن سُماعة قال : « سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت « 1 » والغرا « 2 » ؟ فقال : لا بأس ما لم يُعلم أنّه ميتة » « 3 » . يتوقّف الاستدلال بهذه الرواية - على المدّعى العامّ - على انعقاد الإطلاق في مفهومها ، فإذا ثبت أنّها بصدد بيان حكم المنطوق فإنّه سوف يكون خارجاً عن محلّ إثبات المدّعى . وقبل تحديد ذلك ، ينبغي أن نقف قليلًا عند المراد من المفهوم الأصولي ، حيث ينبغي أن يُعلم مقدار ما يثبته المفهوم ، فهل يثبت لنا القضيّة على نحو الموجبة الكلّية أو بنحو القضيّة المهملة التي هي في قوّة الموجبة الجزئيّة ؟ فلو قال المولى : ( إذا كان الماء قدر كُرّ فلا يُنجّسه شيء ) ؛ فهل مفهومه هو : أنّه إذا لم يكن قدر كرّ فإنّه يُنجّسه كلّ شيء ؟ أي على نحو الموجبة الكلّية ؟ هنا لم يقل عَلَم من الأعلام إنّ المفهوم يثبت الموجبة الكلّية ؛ فيكون المفهوم هو : إذا لم يكن الماء قدر كرّ فإنّه يتنجّس ، وكذا في المقام ، فإذا علمت أنّه ميتة فهل فيه البأس بنحو الموجبة الكلّية ؟ أي : لا يجوز الانتفاع به مطلقاً ، أم أنّه في الجملة ؟ والجواب : هو أنّه لا يجوز الانتفاع به في الجملة ، أي : على نحو القضيّة المهملة ، حيث إنّنا نعلم أنّه لا يجوز الانتفاع بالميتة في جملة من الموارد ؛ نحو
هامش
( 1 ) الكيمخت : نوع من الجلد وهو جلد الميتة المملوح . انظر : مجمع البحرين ، للشيخ البحراني : ج 2 ص 441 . ( 2 ) الغرا : شيء يُتّخذ من أطراف الجلود يلصق به وربّما يُعمل من السمك . انظر : مجمع البحرين : ج 1 ص 315 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 185 ح 5 .
رسائل فقهية — صفحة 393 | السيد كمال الحيدري