تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الدم يُذكر هذا العنوان - عادة - في أبحاث ثلاثة كما هو الحال في أبحاث المسكرات وهي : البحث الأوّل : طهارة الدم ونجاسته ، وأنّه هل كلّه نجس أم بعضه ، وهذا بحث يندرج ضمن أبحاث الطهارة . البحث الثاني : في صورة عدم ثبوت نجاسته ، يُبحث في مسألة جواز تناوله أو عدم جواز ذلك ، وهذا ما يُبحث في باب الأطعمة والأشربة . البحث الثالث : في جواز التكسّب به أو عدم جوازه ، وهذا هو محلّ الكلام . فلو ثبت لدينا في باب الطهارة أنّه نجس ، وفي باب الأطعمة والأشربة أنّه يحرم تناوله ، نسأل : هل ثمّة ملازمة بين ذلك وبين عدم جواز التكسّب ؟ وقد اتّضح ممّا تقدّم - في الأبحاث السابقة - أنّه لا تُوجد مثل هذه الملازمة ؛ وعليه فلا يمنع عن جواز التكسّب بالدم القول بنجاستهِ ، ولا القول بحرمة تناوله ، فيما إذا كانت هنالك منافع عقلائيّة محلّلة أخرى . إنّ البحث في جواز التكسّب بالدم يذكر على مستويين . المستوى الأوّل : ينحصر بأقوال الفقهاء من الفريقين ، دون التعرّض لأدلّتهم . المستوى الثاني : نتعرّض فيه إلى أدلّة الفقهاء في المسألة .

المستوى الأوّل : أقوال الفقهاء في المسألة

أمّا فيما يتعلّق بالمستوى الأوّل فإنّه توجد شهرة بين الأعلام بعدم جواز التكسّب بالدم ، بل ادّعى جملة من الأعلام الإجماع على ذلك .