2 . المشي إلى المسجد والخروج منه بسكينةٍ ووقارٍ
وذلك عملًا بقول رسول الله ( ص ) :
« إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ، ولا تسرعوا ، فما أدركتم فصلّوا ، وما فاتكم فأتمّوا » .
رواه البخاريّ ومسلمٌ .
والسكينة هي التأنّي في الحركات واجتناب العبث ، وأمّا الوقار فهو غضّ البصر ، وخفض الصوت ، وعدم الالتفات ، فذلك ما يوفّر الراحة والطمأنينة ، ويكون إلى الخضوع والخشوع أقرب ، وأمّا إذا خرج منه المصلّي خرج بسكينةٍ ووقارٍ أيضاً ، وأن لا يتكلّم بالفحش أو بكلامٍ قبيحٍ .
3 . الذهاب مشياً إلى المسجد
وذلك طلباً لتحقيق قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ( يس : 12 ) .
ولا ريب - والحال هذه - أنّ أبعد الناس منزلًا عن المسجد أعظمهم أجراً ، وقد ورد عنه ( ص ) أنّه قال :
« ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال :
إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى المساجد . . . » « 1 » ؛
وقد روى مسلمٌ عن رسول الله ( ص ) :
« إنّ أعظم الناس أجراً
هامش
( 1 ) الأمالي ، للشيخ الصدوق : ص 400 ، ح 10 ، وأيضاً : صحيح مسلمٍ ، أبو الحسين مسلم بن الحجّاج بن مسلمٍ النيسابوريّ : ج 1 ، ص 151 .