عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر أو أبي عبد الله الصادق عليهما السلام قال :
« لا تكذّبوا بحديث أتاكم من أحد ، فإنّكم لا تدرون لعلّه من الحقّ ، فتكذّبوا الله فوق عرشه » « 1 »
. والحاصل : أنّ الروايات تؤكّد بشكل مكثّف أنّه لا ينبغي ردّ ما لا يفهمه ولا يحتمله الإنسان ، لعلّ فيه حقّاً ، وهذا ما ورد في خواصّ تلامذتهم وأصحابهم فكيف بغيرهم !
خلاصة الدرس الثاني والعشرين
إنّ الأصل الأوّلي الذي أشارت إليه رواياتهم عليهم السلام إزاء الأحاديث الصعبة المستصعبة هو بيان معارفهم ونشرها بين الناس ، لكن مع مراعاة عدد من الضوابط ، بعضها خاصّة بالمتكلِّم من قبيل تكليم الناس على حسب عقولهم ، وأخرى خاصّة بالسامع ، وهو عدم ردّ الإنسان للأحاديث التي لا يحيط بها علماً ؛ لاحتمال كونها حقّاً .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 186 ، الحديث : 10 . .